النورانية دعوة للحياة وبهجة الحب تجابه ظلاميات الكراهية والضلال والموت..
بتاريخ : الجمعة 23-07-2010 06:59 مساء
النوراني في حوار صحفي معه: تستقي النورانية مبادئها ودعوتها من التراث الإنساني النوراني والاسلام ثورة نورانية روحانية عظمى وهي منفتحة على كل الدعوات النورانية الإنسانية في التاريخ وفي العصر الراهن..
أجرى الحوار: عبد القادر ابراهيم حماد
1- لوحظ أنكم تدعون كثيرا في وسائل الاعلام الى ماتسمونه " النورانية" هل لكم اطلاع القارئ على طبيعة هذا المنهج؟ ج - * النورانية دعوة للحياة وبهجة الحب تجابه ظلاميات الكراهية والضلال والموت.. النورانية صفاء وجداني عقلي . فهي إزاحة للظلام، لكل ظلام، والكراهية ظلام، كما الجهل. والكراهية والجهل وجهان لما هو واحد.الكراهة جهل، والجهل كريه. بالنورانية يزول الكدر، وتنفتح أمامنا الآفاق.. آفاق النفس وآفاق العقل.. آفاق كينونتنا.. آفاق روحنا.. النورانية أخلاق فائقة، وعلم يطلب الحق. وهذا هو الحرية وهو الجمال وهو الكرامة. النورانية هي أن أحيا مكشوفا.. عاريا في ضياء الجمال.. حرا في ضياء الحب. النورانية معرفة وبناء. معرفة وحب. النورانية في كلمة واحدة هي: الحب. والحب هو: الحرية. والحرية هي – في معناها الإنساني الاجتماعي – هي بناء الجمال. ولا يقوم بناء الجمال إلا بالعدل. المقهور لا يبني الجمال.. إن القهر قبح. والمقهور عبد، والقاهر عبد.. والعبد والعبد لا يبنيان الجمال.. لا عدل في جماعة العبيد. العدل في جماعة الحرية النورانية.. جماعة الحب.. إذا لم يكن عدل لا يكون حب ولا يجيء السلام. ولكن، إن أعطيتك بحب، أعطيتك بعدل.. ثم إنك تعطيني وأعطيك السلام. ومع السلام تكون الحرية النورانية. والعدل النوراني أن لا يأخذ أحدنا أكثر مما يفي بحاجاته، وأن لا يأخذ ليكتنز. الاكتناز ظلامية.. وليس لي من شيء إلا ما يملأ روحي (بإشباع حاجاتي بحق وبلا عدوانية) وفي وقتي. أخذ ما يزيد عما يملأ روحي ظلم.. ليس عدلا.. وإذا لم يكن لدينا ما يملأ أرواحنا، وما يحفظ لنا الإشباع؛ فإن ما بين أيدينا قسمة بيننا.. ثم تستكمل روحُنا أمتلاءها بالرضا.. وليس الرضا خنوعا.. الرضا نورانية والخنوع عبودية.. ولكن؛ إن أعطيتك بحريتي، أعطيتك بنورانية. فلنهزم الظلام. ولن نهزمه إلا بالنورانية. * الجماعة الحرة، حرية نورانية، تستمد حريتها من الفرد الحر حرية نورانية. الجماعة الحرة، هي ملتقى حر لأفراد أحرار، حرية نورانية، لا اعتداء فيها يعتديه فرد على آخر. وبالانفتاح نتجدد، كما بالانغلاق نموت. الحرية تجدد. الحرية النورانية تجدد يمنحنا المعنى ويمنحنا السعادة: يمنحنا البهجة والجمال. الحرية النورانية بتجديدها لنا، تخلق عالما إنسانيا كريما لا عبودية فيه.. تخلقا عالما من العدالة، تخلق إنسانا فائقا.. إنني، إذا تحررت تحررا نورانيا، فإني أتفوق على شهواتي العدوانية.. إشباع الحاجات ممارسة للحرية، لكنه يصير ممارسة عدوانية إذا توهم أحدنا أن الوجود حق قاصر عليه وحده. 2- اذا كان هذا المنهج يستقي مبادئه من الدين الاسلامي للحنيف فلماذا لاتسمونه أمر بالمعروف أو تبشير بالدين الاسلامي أو ما الى ذلك؟ ج- تستقي النورانية مبادئها ودعوتها من التراث الإنساني النوراني والاسلام ثورة نورانية روحانية عظمى وهي منفتحة على كل الدعوات النورانية الإنسانية في التاريخ وفي العصر الراهن.. وتراثي الديني الشخصي كمسلم منفتح على الثقافة الانسانية، كان الأرضية التي غذت توجهاتي الفكرية التي تبلورت في نهاية المطاف في دعوتي النورانية 3- ماهي مبادئ النورانية؟ ج - المبادئ 1- الحب هو السبيل الذي تنطلق فيه مجاهدتنا لأنفسنا.. نحو هدف: هزيمة الفساد بإنارة الكهوف المظلمة فينا وحولنا.... 2- الحب انفتاح على الحياة.. وغير مشروط بالتملك المستبد.. ولكنه الفعل الذي نحقق به حريتنا الأصلية الروحية.... 3- الحرية شعور لاعدواني.. نستعيد به حقنا الأصيل في البهجة: بهجة الحب.... 4- بهجة الحب تنيرنا.. وبنورها، ننعتق من ظلامات نفوسنا.... 5- ويكون تحررنا من ظلامات النفوس إيجابيا، إذا ما تحقق بالوعي العقلي الروحي المنفتح بالتجدد دوما.... 6- النورانية سبيل الإنسانية إلى انعتاقها من تاريخها الظلامي.. والتفوق عليه، بإنارة الوجدان والوعي بالحب والبهجة.. 7- ومنهج النورانية: الحوار بالعقل المحب المبتهج بالحرية.. وبه يرقى الإنسان، فردا ومجتمعا، إلى مقام النورانية: مقام الإنسانية الأرفع.... 8- وفي المقام النوراني، لا يكون في الناس عبيد.. بل أحرارا أحرارا يكونون.. وبينهم العدل يكون.. والسلام المبتهج أيضا يكون.... وبحب مبتهج بالحرية، مفعم بالتفاؤل المعطاء النشط: يزرع الناس معا.. وينمو الخير ويحصد الناس الزرع معا.. ويصلون معا.. وينشدون ببراءة الطفولة النقية معا: إن مجد الإنسان قام.... • بهذه المبادئ.. تنطلق "دعوة النورانية".. ومن فوق كل القيود والحدود التي تفصل بين الناس.. لتبشر في كل الناس.. في كل الأرجاء.. في الحاضر والقادم من الزمان.. بالحب المستنير بالعقل المنفتح.. منهجا لخلاص الإنسانية من بؤسها القديم المتواصل.. وفي ضياء النهارات التي لا تشوبها الأكدار.. دعوة زاخرة بالأمل في الانتصار على كل شر.. وبالإيمان العميق أن إرادة الحب لا بد أن تنتصر على كل شر.. دعوة تنهض في عقولنا المحبة المبتهجة.. وتناديكم يا كل بنات وأبناء أمهاتنا وآبائنا.. أن انضموا إلينا.. ليرقى الإنسان فوق الهوان وفوق الجهل وينعتق فينطلق كريما حرا مبتهجا في عالم نوراني نبدع فيه: عالمنا الأجمل.. لنا كلنا.. 4- هل هناك علاقة بين النورانية والتصوف؟ ج – تلتقي النورانية من جانبها الروحي بالتصوف.. والدعوة النورانية هي دعوة روحانية لكنها معقلنة.. وتجدل الدعوة النورانية بين الوجدان المحب والعقل لتبدع منهجا واحديا فريدا كان ولا يزال حلما فلسفيا.. وقد يكون التصوف فعلا فرديا، لكن النورانية دعوة اجتماعية إصلاحية وهي دعوة "مجاهدة" لبناء عالم أفضل، لكن أداة جهادها هي "العقل المحب".. وتتخذ النورانية من "العقل المحب" منهجا متميزا عن المناهج العلمية الغربية التي غاب فيها الجانب الروحي الأخلاقي مما سمح بتعزيز مفاهيم ثقافية غربية لا تقيم وزنا للجانب الروحي، بل عززت عدوانية الإنسان كما تمثله الرأسمالية الغربية العدوانية حليفة الصهيونية العدوانية العنصرية المنغلقة. 5- هل يمكن اعتبار النورانية حركة سياسية، خاصة وأنكم وضعتم أنفسكم تحت تصرف القوة التنفيذية لمساندتها، وهذا يظهر انتمائكم الديني؟ ج- هي حركة تتعامل مع القضايا السياسية ولكن من منظورها الخاص، وباعتبار السياسة نشاطا انسانيا يتغلغل في كل أوجه الحياة.. والنورانية تتعاطى مع قضايا الإنسان بالكامل.. * واسمح لي أن أوضح مسألة "وضع نفسي تحت تصرف القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة السلطة الفلسطينية".. أنا فعلت ذلك من باب أن المثقف (مثلي) ينبغي أن يشارك مشاركة ايجابية في شؤون مجتمعه الحياتية.. ونحن في مجتمعنا الفلسطيني، نعاني مما يعرف بالفلتان الأمني والذي تعود المسئولية عنه إلى تقاعس الأجهزة الأمنية التي لم تخضع فعليا لسلطة الحكومة الراهنة نظرا لظروف سياسية لا تخفى على أحد.. نحن مجتمع يحتاج للأمن، ولدينا حكومة منتخبة ديمقراطيا ولكنها لا تمتلك أداة توفير الأمن، ولكنها خرجت من هذا المأزق بتشكيل قوة مساندة يسمح القانون لوزير الداخلية بتشكيلها في إطار الأجهزة الأمنية الموجودة.. فلماذا نلوم الحكومة على تشكيل قوة تساعدها على اداء مهمتها في توفير الأمن؟ يقال: إن القوة التنفيذية ارتكبت مجموعة من تصرفات أدت الى مقتل مواطنين.. حسنا.. لن أناقش الأسباب التي أدت لذلك الآن.. هذه مهمة جهات التحقيق العدلي.. ومبدئيا أنا ودعوتي النورانية لا نقبل مطلقا استخدام العنف ونحن ضد ثقافة الموت بالمطلق.. أضيف: ولكي تقوم القوة التنفيذية بواجبها في توفير الأمن، فإن عليها أن تلتزم بالقانون، أضف، من وجهة نظري النورانية، فإنها ملتزمة بالعمل بما أسميه "قانون الحب".. لذا موقفي ووضع نفسي في خدمة القوة التنفيذية مشروط بالتزامها بقانون الحب وبقانون السلطة وببذلها أقصى ما في وسعها لتفادي إلحاق أي ضرر بالمواطن أو مؤسسات المجتمع الفلسطيني كما قلت في بياني ذي الشأن.. الشيء المهم، هو أن موقفي "معنوي" أكثر منه "واقعي مادي" ومع ذلك كنت أتمنى أن تستجيب وزارة الداخلية لعرضي، لأني سأساهم بالحفاظ على دور للقوة التنفيذية لا يجرنا نحن الفلسطينيين الى مواجهات عنيفة.. 6- هل تجد دعوتكم صدى في أوساط الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية؟ ج – اسمح لي بدءا بالتحفظ على استخدام مصطلح "الأراضي الفلسطينية" إذا كنت تعني به الأراضي المحتلة عام 1967كما درج الاعلام على ذلك.. الأراضي الفلسطينية هي كل اراضي فلسطين التاريخية.. نعود لسؤالك، فأؤكد أن الاستجابة الفلسطينية لدعوتي عميقة لأنها "مطلب" لشعب يفقد أمنه الإنساني ويقاسي من بؤس قديم يحرمه من ممارسة حقه في حياة حرة كريمة مبتهجة.. شعبنا الفلسطيني ككل شعوب الأرض تواق للسلام ويحب الحياة.. لكن العدوانية تسلبه هذا الحق.. النورانية دعوة للحياة الكريمة المبتهجة بالحب والحرية والنماء والعدل والسلام الأصيل... 7- هل لكم أية علاقات بأحزاب أو جهات خارجية؟ ج – كلا ثم كلا ثم كلا..... دعوة النورانية ناهضة من تراث فلسطين الروحي كما يعبر عنه تراث النبيين عليها الصلاة والسلام عيسى نبي الحب والنبي محمد الذي صعد لملاقاة ربه من بيت المقدس، ففتح الإنسانية على أفق الربوبية الواسع.. وعيسى يفتح القلوب على القلوب، والنورانية تفتح القلوب على القلوب وتفتح محدودية الإنسان على وساعة الربوبية الكريمة اللا متناهية.. هكذا دعوتنا تنهض من ذاتنا المنفتح بالعقل المحب المستنير.. ولا يوجد في العالم كله حتى اللحظة حزب أو جهة خارجية تتبنى فكرتنا بالكامل.. نحن "إبداع" روحي" وهدية جديدة من فلسطين للناس كافة.. وأنت تعرف أن للارتباط بأي جهة له ثمنه الذي هو أن تكون "أجندتك في خدمة أجندتهم".. أما "اجندتنا" فهي في خدمة فكرة الإنسانية الفاضلة.. 8- هل لكم أتباع في الخارج؟ ج – دعوتنا انسانية مفتوحة لكل الناس.. والحمد لله نحن نعيش عصر الانترنت الذي كسر الحواجز بين الناس.. أجل أحبابنا في كل العالم.. 9- من هي الجهة الممولة لهذا المنهج الجديد على الساحة الفلسطينية؟ ج – كما الزيتونة الموصوفة في القرآن بأنها "لا شرقية ولا غربية" هكذا دعوتنا.. ونحن نفتح القلب متضرعين لله الرزاق الكريم أن يهبنا الخير منه.. لا تمولنا جهة هنا أو جهة هناك.. لعلك تذكر أنني لدى شروعي في الترشح لرئاسة السلطة الفلسطينية قبل حوالي عامين، قمت ببيع حجرة نومي لتمويل حملتي.. أنا الآن على وشك أن أعود لبيع حجرة نومي أيضا، لتوفير احتياجاتي اليومية المعاشية واحتياجات الدعوة النورانية الدعوية، خاصة بعد أن أصبحت بلا عمل شخصي يوفر لي احتياجاتي، منذ استغنت صحيفة "الدستور" الأردنية التي كنت اراسلها عن خدماتي.. أضيف: وإن كنت لا أرفض تلقي الدعم غير المشروط من أية جهة تؤمن بأن الدعوة النورانية تستحق التأييد لذاتها لا لأغراض "في نفس يعقوب" كما يقال.. لكننا لن نقبل أي دعم مشروط إلى بشرط الحب لوجه الله الكريم... 10- هل تقومون بأية أنشطة اجتماعية لتدعيم منهجكم؟ ج – عدا التبشير النظري بدعوتنا، فإننا لا نملك مالا يسمح لنا بالقيام بأنشطة اجتماعية تعزز منهجنا.. نحن نحتاج للمال لنقوم بذلك.. إن دعوتنا ليست "علك كلام فقط".. نريدها أن تكون أداة فعلية لتغيير على أرض الواقع.. لذا، نناشد كل محبي الخير، أن لا يبخلوا على دعوة الحب النوراني بدعمهم المعنوي والمالي.. * ولك وللخلق كافة بهجة الحب.. وندعوكم وندعو الناس كافة للانضمام لدعوة النورانية.. منهج خلاص الإنسانية من بؤسها القديم المتواصل..